قطر تؤكد التزامها التام بميثاق الأمم المتحدة وتدعو إلى وضع حد للانتهاكات المستمرة له

عربي ودولي
98
نيويورك – قنا
أكدت دولة قطر التزامها التام بميثاق الأمم المتحدة، ودعت إلى وضع حد للانتهاكات المستمرة له، مشيرة إلى أنها ستواصل جهودها وشراكتها الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز النظام الدولي القائم على الميثاق الذي تمثل الأمم المتحدة مركزه.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن، حول التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتعزيز النظام الدولي الذي محوره الأمم المتحدة، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وقالت سعادتها إن ميثاق الأمم المتحدة الذي أرسيت دعائمه بنهاية الحرب العالمية الثانية لم يكن يوما مجرد وثيقة قانونية، بل هي معاهدة أخلاقية مبنية على تعهد راسخ بألا تعود ويلات الحروب، مشيرة في هذا السياق إلى أن النظام الدولي القائم على الميثاق يواجه حاليا تحديات غير مسبوقة، تتجلى في الاعتداءات السافرة على سيادة الدول وسلامة أراضيها، مما يقوض من مصداقية الأمم المتحدة، ويخلق حاجة ماسة إلى إرادة سياسية صادقة تؤكد الالتزام بالميثاق، وتعزز التعددية من خلال الأمم المتحدة.
وأوضحت سعادتها أن التحديات العالمية الحالية تتطلب استجابة دولية جماعية تتسق مع مقاصد الميثاق والأهداف التأسيسية للأمم المتحدة، مؤكدة في هذا الإطار على أهمية التطبيق الكامل لمبادئ الميثاق، مع ضرورة الابتعاد عن الانتقائية في تفسير أحكامه، وسلطت سعادتها الضوء على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، بالإضافة إلى حظر استخدام القوة أو التهديد بها، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهد انتهاكات صارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت سعادتها أن دولة قطر تقر بضرورة أن تظل الأمم المتحدة الإطار المحوري للنظام الدولي القائم، مضيفة أن دولة قطر تشدد على تسريع عملية إصلاح منظومة الأمم المتحدة، وذلك لجعل النظام الدولي أكثر شمولا وفعالية وملائمة لتحديات القرن الحادي والعشرين، إضافة إلى تمكين الأمم المتحدة ماليا وبشريا ومؤسسيا للاضطلاع بدورها.
كما ركزت سعادتها على ضرورة الاستثمار في منظومة الوقاية من النزاعات ومعالجة أسبابها الجذرية، من خلال دعم آليات الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية، بما يتماشى مع مقاصد الميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشارت سعادتها إلى أن دولة قطر تعتز بدورها البارز في مجال الوساطة والدبلوماسية الوقائية، كركائز أساسية في سياستها الخارجية، حيث تميزت كشريك استراتيجي للأمم المتحدة ووسيط دولي موثوق، وشملت جهودها تسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وتسوية النزاعات، واتفاقيات السلام في مختلف قارات العالم.
وفي السياق، جددت سعادتها تقدير ودعم دولة قطر لجهود الوساطة الباكستانية الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة دعم دولة قطر الكامل لجهود الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
مساحة إعلانية




