
المخاوف التي كان يعيشها اللبنانيون في الأسابيع الأخيرة أصبحت حقيقة واصبح لبنان أمام مصير مجهول قد ينتهي بإعادة رسم خريطته الجغرافية والديموغرافية. حيث وسعت إسرائيل من عدوانها بما يفوق التوقعات. واصبح لبنان من جنوبه إلى بقاعه تحت النار والدمار الواسع الذي تحدثه الغارات، وتحت إنذارات الإخلاء المرعبة، حيث تصاعدت موجات النزوح وأضيفت إليها مناطق واسعة من البقاع في شرق لبنان، وتحول النزوح الجماعي لمئات الآلاف من اللبنانيين إلى صدمة قاسية.
وأجمعت الصحف اللبنانية على وصف العدوان الإسرائيلي بأنه الأخطر في تاريخه. وقالت صحيفة النهار: لم يشهد لبنان في تاريخ الحروب والاجتياحات والكوارث مشهداً مخيفاً كمشهد التهجير الجماعي للضاحية الجنوبية الذي أثارته إسرائيل أمس.
وكتبت صحيفة «الديار»: قد تكون هذه المرحلة الأكثر حراجة في تاريخ لبنان الحديث، فالبلاد تـقف على مفتـرق طرق خطـير للغاية فــي ظل حرب مدمرة تشنها «إسرائيل»، مع وجود انقسام داخلي يتدحرج نحو مواجهة قد تصبح حتمية في ظل ضغوط سياسية تقودها واشنطن على الحكومة اللبنانية، وضغوط ميدانية تتولاها حكومة الاحتلال لدفع البلاد إلى اقتتال داخلي،.
وعلى الصعيد السياسي أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال لقائه سفراء الدول العربية والأجنبية، امس، أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة.
وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان لم يختر هذه الحرب.




