
عربي ودولي
52
أيام ثقيلة على عائلات المفقودين في غزة
❖ غزة – محمـد الرنتيسي
رمضان آخر، يحلّ ثقيلاً على عائلات المفقودين في قطاع غزة، ممن انقطعت أخبارهم في خضم الحرب الطاحنة التي شنها كيان الاحتلال على القطاع على مدار عامين، ولا يُعرف عنهم شيء.
وفق المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً، فهناك أكثر من 7 آلاف غزي ما زالوا في عداد المفقودين، بينهم من تعتقد عائلاتهم بأنهم قضوا تحت ركام المنازل التي تعرضت للقصف والتدمير، أو استشهدوا في مناطق يحول تواجد جيش الاحتلال في محيطها دون الوصول إليها، فضلاً عن «أسرى» تُرجّح عائلاتهم احتجازهم في سجون إسرائيلية سرية، دون توفر معلومات دقيقة بشأن أماكن اعتقالهم، أو أوضاعهم.
وتُضاعف حالة الغموض هذه بشأن المفقودين، من معاناة ذويهم، ويشكّل استمرار حجب المعلومات حول مصيرهم انتهاكاً للحق في معرفة مصير المفقودين، المكفول بموجب القانون الإنساني الدولي، واتفاقية حماية السكان من الاختفاء القسري خلال الحروب، ما يُبقي آلاف العائلات في حالة قلق وترقب دائمين.
ويكشف شهر رمضان بما يحمله من رمزية اجتماعية وأسرية، عمق المعاناة النفسية الناتجة عن فقدان الآلاف سواء كانوا أسرى أم شهداء، مع استمرار غياب أي معلومات عنهم، ويزيد من الطين بلّة، صعوبة التعرف على من يتم انتشاله منهم من تحت الأنقاض، لانعدام التعرف على هوياتهم من خلال فحص الحمض النووي الـ(DNA).
هكذا علّق النازح من بلدة القرارة قرب خان يونس رامي أبو خشان على غياب والده (نبيل) الذي فقدت آثاره خلال الشهر الثامن للحرب، ولا يعرف مصيره بعد.
ويروي أبو خشان لـ»الشرق»: «نحاول الوصول إلى طرف خيط، يرشدنا إلى مصير والدي، الذي لم يُعرف له أثر منذ أكثر من عام ونصف العام، ولا نعلم إن كان على قيد الحياة أو فارقها، ولن يهدأ لنا بال قبل معرفة مصيره». وتستمر أزمة المفقودين في قطاع غزة، وتتعمق لدى عائلاتهم في شهر رمضان، لتغيب طقوس «لمّة» العائلات، ومعها تغيب بهجة الشهر، وخصوصاً مع تزايد حالات الإبلاغ عن مواطنين مفقودين.
مساحة إعلانية




