أخبار العرب والعالم

فلسطينية تروي لـ«الشرق» قصتها مع الحرب

كان الخوف والذعر يسيطران على الفلسطينية غادة كحيل (47 سنة)، وهي محاصرة مع أطفالها وزوجها المريض داخل غرفة، بينما النيران تشتعل في البيت والمكان يحترق بسبب القصف الاسرائيلي المتواصل، وراحت تردد بصوت هامس «يارب احمنا…يارب نجنا»، والحيرة تتملكها وهي تفكر في كيفية الخروج والنجاة باسرتها من جحيم القصف. تلك المشاهد من حرب الإبادة على قطاع غزة كانت ماثلة أمام غادة كحيل وهي تروي لـ»الشرق» قصة نجاتها مع اطفالها في ذلك اليوم المرعب الذي تعرض فيه منزلهم للقصف خلال ايام الحرب.. تقول كحيل: «لم أعلم كيف نخرج من المنزل الذي تعرضت أجزاء كبيرة منه للقصف واغلق الركام طرق الخروج».

وتابعت: «أبقيت زوجي المريض وأطفالي في الغرفة وخرجت لأزيل الركام عن الدرج لتوفير منفذ للخروج.. وبالفعل تمكنت من إزاحة الكثير من الحجارة والركام.. ورغم التعب الشديد والخوف والخطر واستمرار القصف إلا أنني كنت لا أفكر إلا بكيفية نجاة أطفالي وزوجي». وأشارت، إلى أنها أخيرا وبعد جهد كبير، فتحت طريقا للخروج وعادت لتساعد أطفالها وزوجها على المغادرة، لكن مفاجأة أخرى كانت بانتظارهم حينما وجدوا حجارة كبيرة جدا تسد البوابة الخارجية، ولم يكن امامهم من سبيل سوى التسلق فوق الركام.. وكان اخراج زوجها المريض عبر تخطي الركام هو الأشد صعوبة، لكنهم تمكنوا في النهاية، وبعد محاولات عديدة من مغادرة المنزل.

وأضافت: كانت الدبابات تحاصر المنطقة، لكن لم يكن هناك من سبيل سوى الابتعاد عن هذا المكان رغم كل المخاطر واستمرار القصف وحصار الدبابات، لأن البقاء كان يعني الموت. وأشارت، إلى أنهم كلما وجدوا مكانا يصلح للاحتماء ركضوا إليه. وذكرت، أنها حاولت حماية عائلتها لكن الأمر كان صعب جدا عليها فكانت الصواريخ تطارد كل شيء الأطفال والنساء حتى كبار السن. وأوضحت، أن زوجها استشهد، الأمر الذي جعلها تتنقل من مكان إلى آخر في محاولة حماية أطفالها. وبينت، أن زوجها عاش معاناة طويلة جراء المرض وعدم توفر الدواء والمجاعة التي أنهكت جسده والنزوح الذي زاد معاناته. وأوضحت، أنها فقدت خلال حرب الابادة زوجها وبيتها، وأكثر من 30 شهيدا من العائلة، الأمر الذي زاد معاناتها. ولفتت إلى أنها تعيش، وأطفالها، حاليا في مركز إيواء داخل مدرسة، مشيرة إلى عدم توفر أبسط الاحتياجات، فضلا عن عدم قدرتها على تعليم أطفالها لقلة ما في اليد. وتابعت: «كل ما أحلم به هو أن يتعلم أطفالي وأعمل على تربيتهم تربية صالحة ليكونوا من حفظة القرآن».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى