أخبار العرب والعالم

فلسطينية: زوجي أوصاني على تربية أطفالنا على حب القرآن

تمنت المواطنة الفلسطينية من مدينة غزة إيمان البسوس (35 سنة) أن تلقي نظرة الوداع إلى جثمان زوجها الشهيد فقد حرمت هي وأطفاله من وداعه واحتضانه للمرة الأخيرة فقد كانت الأمنية قاسية على قلوبهم فالاحتلال لم يفصل قطاع غزة شمالا وجنوبا فحسب؛ بل شتت شمل القلوب وحضور جنازة الشهداء وقبلة الوداع الأخيرة على جباههم الطاهرة.
لا يزال الوجع يعتصر في قلب إيمان وأطفالها الخمسة: ليان، وراما، وإلين، وكريم، وزين، فالحرمان كبير من الصعب وصفه بكلمات حيث قالت لـ» الشرق»:»ما زلت أشعر بالألم فلقد حرمت وداع زوجي ويزداد الوجع حينما أسمع أطفالي وهم يتمنون أن تنتهي الحرب حتى يلتقوا والدهم». وأشارت إلى أن زوجها بقي في شمال غزة بينما هي وأطفالها نزحوا للجنوب، وبعد ذلك فصل الشمال على الجنوب، كانت تتمنى أن تنتهي الحرب سريعا ويتم اللقاء. ولفتت إلى أن زوجها قبل استشهاده كان يشجعها على تلاوة وحفظ القرآن الكريم، ويوصيها بالأطفال، وأنها على قدر كبير من المسؤولية فكانت كلماته بمثابة الوداع وهي لا تعلم فكانت الأخيرة. وأوضحت أنها في بداية الأمر تم إخبارها بأن زوجها أصيب، لكن حينما رن هاتفها وكانت والدتها تيقن قلبها بأن زوجها استشهد فكان الأمر صعبا وقاسيا عليها وعلى أطفالها الذين كانوا ينتظرون وقف إطلاق النار حتى تتم العودة للشمال واللقاء بوالدهم.
وقالت إنها تشعر بألم كبير كلما تذكرت أن طفلتها إلين كانت تسأل الله تعالى الشهادة حتى تلتقي بوالدها.
وذكرت أن طفلتها ليان كلما أعدت القهوة تبكي فهي تذكر والدها الذي كان يحب أن يشربها منها فهي مدللة والدها. وأضافت: «أوصاني زوجي على تربية أطفالنا على حب القرآن، وتربيتهم على طاعة الله -عز وجل». وقالت: «طموحي تحقيق وصية زوجي أن أكون مع أطفالي عائلة قرآنية والآن أعمل على مساعدة أطفالي على حفظ القرآن».
وذكرت أنها لم تفقد زوجها فحسب؛ بل تم قصف منزلها، الأمر الذي زاد معاناتها وجعلها تسكن في خيمة تحتاج الكثير من مقومات الحياة فهي تفتقد إلى حمام، وتزيد معاناتها مع البرد والمطر لكن ليس باليد حيلة فلا يوجد مكان ولا خيار آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى