
عربي ودولي
58
السودان – الفاشر
نيويورك – قنا
أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في /الفاشر/ غربي السودان في أواخر أكتوبر الماضي.
وحذرت نزهت شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة، في إحاطتها أمام اجتماع اليوم لمجلس الأمن الدولي عن الوضع في السودان، من أن “دافور في هذه اللحظة تتعرض لحملات تعذيب جماعي”، مضيفة أن سقوط الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع رافقته حملة منظمة وممنهجة من المعاناة البالغة، استهدفت المجتمعات المحلية، وشملت الاعتقال التعسفي والإعدامات والمقابر الجماعية وغيرها من الانتهاكات.
وأضافت أن “مقاطع الفيديو التي حللها المكتب تظهر نمطا مشابها للجرائم التي شوهدت سابقا، والتي يزعم أن المعتدين ارتكبوها في مناطق أخرى من دارفور، بما في ذلك احتجاز أشخاص من القبائل المحلية وإساءة معاملتهم وقتلهم”.
وبينت خان أن شهود العيان الذين أجرى المكتب معهم مقابلات قدموا أدلة على هجمات ضد مخيمات النازحين داخليا، وعمليات نهب، واستهداف عشوائي للسكان المدنيين، واعتقالات، وجرائم قائمة على النوع الاجتماعي، وجرائم ضد الأطفال.
وأوضحت أن الأدلة أثبتت أن أنماط الفظائع في جميع أنحاء الجنينة في عام 2023 قد تكررت في الفاشر في عام 2025، مضيفة: “ويتكرر هذا الإجرام في مدينة تلو الأخرى في دارفور. وسيستمر هذا الوضع حتى يتوقف هذا الصراع وشعور الإفلات من العقاب الذي يغذيه”.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية، أعلنت في نوفمبر الماضي، أنها شرعت في اتخاذ خطوات فورية لجمع أدلة ذات صلة بالجرائم المروعة التي ارتكبت في مدينة الفاشر غربي السودان، لاستخدامها في ملاحقات قضائية.
ويشهد السودان منذ نحو ثلاثة أعوام حربا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليونا على الأقل داخل وخارج البلاد، يعيش معظمهم في مراكز إيواء مكتظة.
مساحة إعلانية




