
عربي ودولي
94
تحت شعار«القدس وغزة .. أمل قريب»..
❖ نشوى فكري
– الأسبوع يعيد ترتيب الأولويات نصرة لغزة والقدس
– الفعالية محطة سنوية تنتقل بالقضية إلى موسم عمل وتعبئة
أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وبمشاركة مجموعة من العلماء والأكاديميين والإعلاميين، وبمساهمة واسعة من الهيئات والمؤسسات والشخصيات في مختلف دول العالم الإسلامي، عن انطلاق فعاليات «أسبوع القدس العالمي» لهذا العام، تحت شعار:«القدس وغزة… أمل قريب».
ويأتي هذا الإعلان امتدادًا لمسارٍ التزم به الاتحاد منذ تأسيسه، إذ جعل قضية القدس وفلسطين في صدارة أولوياته وقضيته المركزية، وتحمل مسؤولية شرعية وأخلاقية في نصرتها، والعمل على إبقائها حيّة في وجدان الأمة ووعيها، قولًا وموقفًا وفعلًا.
وأوضح الاتحاد خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، أن فعاليات أسبوع القدس العالمي تنطلق سنويًا في الأسبوع الأخير من شهر رجب، تزامنًا مع ذكرى الإسراء والمعراج والتحرير الصلاحي لبيت المقدس، وفي هذا العام تبدأ فعالياته خلال الفترة من 13 إلى 19 يناير الجاري، ليكون محطة سنوية جامعة، تنتقل بالقضية من مجرد إحياء رمزي إلى موسم عمل وتعبئة وتوجيه، يعكس وحدة الصف وتكامل الجهود بين العلماء والمفكرين والأكاديميين والإعلاميين، وسائر شرائح المجتمع، ومنظمات المجتمع المدني، وكل الأحرار في العالم.
– سياق استثنائي
وبيّن الاتحاد أن إطلاق أسبوع القدس العالمي هذا العام يحلّ في سياق تاريخي استثنائي، يتزامن مع الوقف الشكلي لإطلاق النار في غزة العزّة، بعد أن انكشف للعالم حجم الإبادة الوحشية والتدمير الممنهج الذي تعرّض له شعبنا الفلسطيني، وفي ظل تحوّلات كبرى تشهدها المنطقة. وأشار الاتحاد أن هذه المناسبة تتقاطع مع ذكرى التحرير الصلاحي، لتؤكد أن القدس لم تكن يومًا قضية هامشية، بل كانت وستبقى مسؤولية مركزية للأمة، وأن العدوان على القدس وغزة والضفة الغربية، وعلى مسرى رسول الله ﷺ، هو عدوان على جوهر الأمة وضميرها ورسالتها.
وتوجه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين خلال الاعلان عن إطلاق أسبوع القدس العالمي لهذا العام، بالتحية والإجلال إلى المجاهدين في غزة العزّة، الذين ثبتوا في ميادين المواجهة دفاعًا عن كرامة الأمة، كما يحيّي أهل غزة الصامدين، والشهداء الأبرار الذين ارتقوا بدمائهم الطاهرة، والجرحى الصابرين، والأسرى الثابتين، الذين شكّلوا جميعًا عنوان العزة وميزان الكرامة. ونوه بصمود غزة وانكشاف حقيقة المشروع الصهيوني.
– فرصة إستراتيجية
وأكد الاتحاد أن أسبوع القدس العالمي يمثّل فرصة استراتيجية لإعادة ترتيب الأولويات على مستوى الأفراد والمؤسسات والحكومات التي تعبّر عن إرادة شعوبها، فالقدس يجب أن تتصدر الاهتمامات، وغزة تمثل واجب الوقت، على أن يكون هذا الأسبوع محطة انطلاق لعمل متواصل لا مناسبة عابرة.
ودعا الاتحاد جميع المؤسسات والهيئات والجهات الفاعلة، كلٌّ في مجاله، إلى التفاعل العملي مع أسبوع القدس العالمي، عبر تنظيم الأنشطة والبرامج والفعاليات، وإصدار البيانات الرسمية، والاستفادة من دليل الأسبوع، بما يضمن تنوّع الفعاليات وشمولها، وحثّ الاتحاد علماء الأمة وخطباء المساجد والدعاة إلى تخصيص خطبتي الجمعة القادمة للحديث عن واجب الأمة تجاه قبلتها الأولى، ومسؤوليتها تجاه غزة والضفة الغربية، والتنبيه إلى أن مرحلة ما بعد العدوان أشد حاجة إلى الثبات والعمل والبناء. كما دعا الاتحاد إلى تنظيم مظاهرات شعبية حاشدة في أنحاء العالم الإسلامي وخارجه، عقب صلوات الجمعة وطوال أيام الأسبوع، بما يشكّل ضغطًا شعبيًا متواصلًا نصرة لغزة، ورفضًا للعدوان في الضفة الغربية، وتأكيدًا على أن القضية الفلسطينية قضية حيّة في وجدان الشعوب.
– تصحيح المفاهيم
وأكد الاتحاد أهمية البعد المعرفي والتربوي، من خلال تصحيح المفاهيم، ومواجهة خطاب التطبيع، وترسيخ مركزية القدس في المناهج والخطاب الثقافي والإعلامي، وبناء وعيٍ يحمي القضية من التمييع والنسيان، داعيا إلى تكثيف الجهود الإغاثية المنظَّمة لأهل في غزة، باعتبارها جزءًا أصيلًا من فريضة الجهاد بالمال، بما يحوّل العطاء إلى عمل مؤسسي مستدام، وركيزة من ركائز الصمود والثبات. وأوضح الاتحاد أنّ القدس اليوم تنادي الأمة، والأقصى يوقظ الضمائر، ودماء أطفال غزة تضع الجميع أمام مسؤولية موقف يليق بعظم التضحيات، وإنّ الثابتين في الميدان إنما يحرسون كرامة الأمة، ويصونون حاضرها، ويرسمون ملامح مستقبلها.
وتقدّم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لأصحاب الفضيلة العلماء، وللشخصيات العلمية والفكرية والإعلامية، الذين لبّوا نداء القدس وشاركوا في هذا المؤتمر، مجسّدين بوقفتهم الصادقة وعي العلماء ورسالتهم، ووفاءهم لقضية الأمة المركزية.
مساحة إعلانية




