أخبار العرب والعالم

مسؤول فلسطيني: 64 ألف يتيم في غزة منهم 55 ألفا بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية

عربي ودولي

28

01 أبريل 2026 , 04:22م

alsharq

غزة – قنا

كشف مسؤول فلسطيني في قطاع غزة عن ارتفاع عدد الأيتام في القطاع بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية إلى نحو 64 ألف يتيم، محذرا من تداعيات إنسانية غير مسبوقة تواجه أيتام القطاع، ما يستدعي تدخلا عاجلا لإنقاذهم.


وقال رياض البيطار، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية المساعد في قطاع غزة، في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن حرب الإبادة الجماعية التي شنها الكيان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 أدت إلى ارتفاع عدد الأيتام إلى 64.616 يتيما، من بينهم 55.157 يتيما فقدوا معيلهم خلال الحرب، مبينا أن محافظة غزة تحتل النسبة الأعلى من عدد الأيتام بوجود 21.125 يتيما، ما يمثل 32.7 بالمئة من إجمالي الأيتام في القطاع.


وأضاف البيطار أن عدد الأيتام في قطاع غزة قبل الحرب كان 17 ألفا، لكن أعداد هذه الفئة الهشة تضاعفت خلال حرب الإبادة الجماعية على القطاع.


وأوضح أنه في اليوم الذي يحيي فيه العالم العربي يوم اليتيم، الموافق الأول من أبريل، يعيش أيتام قطاع غزة في ظل ظروف إنسانية غير مسبوقة، إذ يواجهون تحديات وجودية تتجاوز فقدان الوالدين، وتشمل النزوح القسري، وفقدان المأوى، وانقطاع الرعاية الصحية والتعليمية، فضلا عن النقص الحاد في الغذاء والدواء.


وشدد على أن أوضاع الأيتام في قطاع غزة تستدعي تدخلا عاجلا من المؤسسات المحلية والدولية، مع ضرورة تركيز جهودها على مسارات حيوية تتعلق بالأيتام، تشمل توفير كفالات مالية شهرية واحتياجات معيشية أساسية، وإعادة إعمار المرافق الخاصة بالأطفال التي دمرها الاحتلال، إضافة لتقديم برامج دعم نفسي مكثفة لمساعدتهم على تجاوز آثار الفقد والصدمات المركبة التي خلفتها الحرب.


وفي ذات السياق، كشف البيطار عن ارتفاع عدد النساء الأرامل في قطاع غزة إلى 47.019، مؤكدا أنها أرقام مفزعة تعكس حجم التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.


وشدد على أن الإحصاءات أظهرت أن هذه الأرقام تمثل مؤشرا خطيرا على تفاقم الأزمات الاجتماعية، إذ سجل ارتفاع حاد في الأعداد نتيجة ظروف الحرب، حيث بلغ عدد الأرامل بعد الحرب وحدها 26.370 أرملة، مقارنة بـ20.649 قبل اندلاعها.


وأوضح البيطار أن البيانات الميدانية تظهر توزيعا جغرافيا متفاوتا، حيث تأتي محافظة غزة في صدارة عدد الأرامل بنسبة 37.8 بالمئة، تليها شمال قطاع غزة بنسبة 22.5 بالمئة، ثم خان يونس بنسبة 18.3 بالمئة، ثم وسط قطاع غزة بنسبة 13.2 بالمئة، ورفح بنسبة 8.2 بالمئة.


وبين أن ما يثير القلق العميق ليس فقط ضخامة العدد، بل التركيبة العمرية لهذه الشريحة؛ إذ تقع غالبية الأرامل ضمن الفئة العمرية المنتجة (19–59 عاما) بنسبة تصل إلى 84.6 بالمئة، فيما تبلغ نسبة الأرامل فوق سن 60 عاما 14.9 بالمئة، و0.4 بالمئة تحت سن 18 عاما، وهو ما يفرض مسؤوليات قانونية واجتماعية استثنائية لحمايتهن.


وشدد على أن الوزارة، بالرغم من شح الإمكانات، وضعت خارطة طريق للتدخل العاجل، تتضمن حزمة من البرامج والتدخلات التنموية والإغاثية، تشمل المشاريع المنزلية الصغيرة، والعمل مقابل المال، والتدريب المهني المكثف، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير سلة غذائية شهرية، ودعما نقديا دوريا لفئة الأرامل، وبرامج دعم تعليمي، وحماية قانونية، وإنشاء مراكز تعليمية متكاملة ومخيمات إيوائية.

مساحة إعلانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى