منوعة

أغنية نجم «ستار أكاديمي» الأكثر انتشاراً.. وسراج عمر صاحب الريادة !

لم تعد الأغنية في المشهد الخليجي مجرّد تقليدٍ موسمي عابر، بل تحوّلت في تجاربها الحديثة إلى علامةٍ وجدانية تتجدّد مع كل عام، وتعيد تشكيل علاقة المستمع بروح الشهر الكريم وإيقاعه الخاص. وفي قلب هذا التحوّل برز لحن نجم «ستار أكاديمي» بشار الشطي في أغنية «مرحب مرحب يا هلال»، بوصفه العمل الذي رسّخ حضوره خلال السنوات الأخيرة حتى غدا أيقونةً رمضانيةً ثابتة في ذاكرة الجمهور العربي، بصوت حمود الخضر، وكلمات هبة مشاري.

هذا الحضور المتجدّد لا يقف عند حدود النجاح الجماهيري، بل يفتح باب المقارنة مع زمنٍ سابقٍ كانت فيه الأغنية جزءاً أصيلاً من مشروع الروّاد في الموسيقى السعودية، حيث قدّم سراج عمر وطارق عبدالحكيم أعمالاً متعددة صاغت وجدان الشهر الكريم بلغة المقام والإنشاد، في سردٍ تاريخي يكشف كيف تغيّرت الأدوات وتبدّلت النجومية، بينما ظلّ البحث عن اللحن الخالد هو القاسم المشترك بين زمنين.

في التجربة الغنائية السعودية يندر أن يقترن اسم موسيقارٍ بموسمٍ روحي كما اقترن اسم الموسيقار الراحل سراج عمر برمضان؛ لا بوصفه ملحناً عابراً قدّم عملاً أو عملين، بل باعتباره صوتاً جعل من الشهر الكريم فضاءً دائماً للبحث الموسيقي والتأمل اللحني، حتى بدا حضوره في الأغاني والأناشيد الرمضانية امتداداً طبيعياً لمسيرته الفنية، لا فصلاً منفصلاً عنها.

يمتد الرصيد الرمضاني المرتبط بألحان سراج عمر عبر مجموعة أعمال تحمل سماتٍ مشتركة في البناء اللحني والهوية الفنية له؛ منها: «شهر الصيام» و«يا ليالي رمضان» و«شهر التقى»، التي شكّل فيها مع الشاعر الأديب الراحل أحمد باعطب ثنائية خاصة حيث غنّاها جميعها بنفسه، إلى جانب «هنيئاً هنيئاً» بوصفه آخر عملٍ لحّنه وغنّاه مع الشاعر الراحل ضمن السياق الرمضاني.

كما غنّى «يا فرحنا برمضان» من كلمات صديقه الكاتب الراحل محمد رجب، وقدّم لحن «تحية رمضان» بكلمات صالح أبو زيد، وغناء خالد مدني.

وفي سياق الأغاني ذاتها، برز حضور الموسيقار الراحل طارق عبدالحكيم عبر عددٍ من الأعمال التي جمع فيها بين التلحين والغناء، من بينها نشيد «نور الهدى برمضان» بكلمات سعيد الهندي، وألحان وغناء طارق عبدالحكيم، ضمن بنيةٍ لحنية تتكئ على المقام الشرقي والإيقاع الجماعي في الأداء الكورالي، بما يعكس طبيعة المعالجة الموسيقية التي ميّزت أعماله في هذا اللون الروحي.

كما برزت عدة أسماء فنية بتقديم أعمالٍ غنائية تعبّر عن وجدان الشهر الكريم، حيث يظهر اسم محمود خان مقروناً بنشيد «آنست وهليت يا رمضان»، وعبدالقادر حلواني، وسمير الوادي، ومحمد عمر، وغيرهم.

تعكس هذه الأعمال مجتمعة حضوراً متكرراً لرواد الفن السعودي في الأغنية والأنشودة، وهو حضور يشير إلى اهتمامٍ فني مستمر بهذا المسار داخل تجربتهم الموسيقية في تلك الحقبة على نقيض جيل اليوم الذي سلّم الراية للجهات التجارية أو القنوات التي تصدت لهذا الدور بالترويج لعلامتها التجارية بفواصل غنائية دعائية، كما هو الحال مع أغنية ماجد المهندس «رجعتك يا رمضان»، التي اليوم هي في قلب المشهد الرمضاني أيضاً، وضمن الأكثر رواجاً وارتباطاً برمضان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى