
يمثل شهر رمضان فرصة حقيقية لإعادة تنظيم العادات الغذائية، إلا أن الالتزام بالحمية خلاله يتطلب وعياً وتخطيطاً دقيقاً لتفادي الوقوع في أنماط الأكل العشوائي التي قد تُفقد الصيام فوائده الصحية. فبين فترتي الإفطار والسحور تتغير مواعيد الوجبات وتزداد الإغراءات، ما يجعل الانضباط تحدياً يرتبط بالسلوك أكثر من ارتباطه بحرمان الطعام.
الالتزام الناجح بالحمية في رمضان لا يعني تقليل الكميات بشكل مفرط أو تجاهل احتياجات الجسم، بل يقوم على تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية. يبدأ ذلك بإفطار خفيف ومتدرج يعيد للجسم طاقته دون إرهاق الجهاز الهضمي، ثم وجبة رئيسية تحتوي على بروتينات معتدلة، وخضروات، وكربوهيدرات معقدة بكميات محسوبة. كما يُعد السحور ركناً أساسياً لدعم الاستقرار في مستوى الطاقة طوال ساعات الصيام، ويفضل أن يتضمن أطعمة غنية بالألياف والبروتين لتقليل الشعور بالجوع.
من أبرز التحديات في هذا الشهر الإفراط في الحلويات والمقليات، وهي أطعمة ترتبط بالموروث الرمضاني لكنها قد تعرقل أي خطة غذائية إذا لم تُستهلك باعتدال. لذلك يعتمد النجاح على التحكم في الحصص، وتنظيم أوقات تناول الطعام، والحرص على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور. كذلك يُسهم إدراج نشاط بدني خفيف بعد الإفطار في دعم أهداف الحمية وتحسين عملية الأيض.




