
متابعة يومية
أكد المركز أهمية الالتزام بجملة من الإرشادات الوقائية، من أبرزها تحصين الحيوانات الأليفة دوريًا ضد المرض وفق جداول التحصين المعتمدة، وتجنب اختلاط الحيوانات السليمة بالحيوانات السائبة، إلى جانب المتابعة اليومية لصحة الحيوانات وملاحظة أي تغيّرات في السلوك أو النشاط. وشدد «وقاء» على ضرورة مراجعة الطبيب البيطري فور الاشتباه بأي أعراض مرضية، والإبلاغ الفوري من خلال القنوات الرسمية، بما يسهم في سرعة الاستجابة والحد من انتشار المرض. وتأتي هذه الحملة في إطار حرص المركز على تطبيق الإجراءات الوقائية الاستباقية، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الأمراض المشتركة، وترسيخ مفهوم الوقاية كركيزة أساسية للحفاظ على سلامة الحيوان وصحة الإنسان، ودعم استدامة منظومة الصحة العامة في المملكة.
الأغشية المخاطية يُعد مرض السعار من الأمراض الفيروسية المشتركة التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، غالبًا عبر التعرض للعض أو الخدش من الحيوانات المصابة، ما يجعل التحصين الدوري للحيوانات الأليفة خط الدفاع الأول للوقاية من المرض وحماية الإنسان والمجتمع، فيما أوضحت وزارة الصحة أن داء الكلب (السعار) هو مرض فيروسي خطير، مؤكدة أن المرض يكون مميتًا في معظم الحالات بمجرد ظهور الأعراض.
وبيّنت أن معظم الوفيات الناتجة عن داء الكلب عالميًا تعود إلى عضّات الكلاب المصابة، مع إمكانية انتقال الفيروس من حيوانات برية أخرى مثل الخفافيش، والراكون، والظربان، والثعالب.
وأشارت الوزارة إلى أن داء الكلب ينقسم إلى نوعين رئيسيين، هما داء الكلب الهياجي وداء الكلب الشللي، وينتج المرض عن انتقال فيروس السعار من حيوان مصاب، حيث يهاجم الجهاز العصبي المركزي، مسببًا التهابًا في الدماغ ينتهي بالوفاة.
وأضافت أن انتقال العدوى يحدث غالبًا بعد عضة عميقة أو خدش من حيوان مصاب، أو عند ملامسة لعاب الحيوان المصاب للأغشية المخاطية مثل العين أو الفم أو الأنف، أو للجروح المفتوحة في الجلد.
الحبل الشوكي
أكدت الوزارة أنه لا يمكن التأكد من إصابة الحيوان بداء الكلب بمجرد النظر إليه، حيث إن التشخيص يتم فقط عبر الفحوصات المعملية، إلا أن بعض الحيوانات المصابة قد تظهر عليها سلوكيات غير طبيعية مثل العدوانية، أو زيادة إفراز اللعاب، أو الخمول غير المعتاد، مشددة على أهمية عدم الاقتراب من الحيوانات البرية أو إطعامها.
وحول الأعراض، ذكرت الوزارة أن المراحل الأولى قد تشبه أعراض الإنفلونزا، مثل الحمى، والصداع، والشعور بالإرهاق، إضافة إلى إحساس بالوخز أو الحكة في موضع العضة، ومع تقدم المرض ووصول الفيروس إلى الجهاز العصبي المركزي، يحدث التهاب تدريجي وخطير في الدماغ والحبل الشوكي.




