
عربي ودولي
104
“الشرق” تستطلع ردود الأفعال السياسية وترصد الأصداء الإعلامية..
❖ بيروت – حسين عبدالكريم
أجمع وزراء ونواب وسياسيون لبنانيون على الإشادة بالمبادرة القطرية التي تضمنت حزمة مساعدات تغطي جميع المجالات والتي أعلنها سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية خلال زيارته إلى بيروت. وأكدوا أن قطر سباقة في مد يد العون للبنان والوقوف إلى جانبه ومساعدته في أصعب الظروف. وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم للجهود القطرية تجاه لبنان.
الشرق استطلعت الآراء ورصدت الأصداء السياسية والإعلامية بشأن المساعدات القطرية:

– نواب يشكرون قطر
قال النائب إبراهيم منيمنة: هذه المبادرة القطرية تأكيد على دعم الدول العربية الشقيقة وتحديدا الأشقاء في قطر ودليل أيضا على أن لبنان على مسار التعافي ويأخذ الخطوات الصحيحة بالاتجاه الصحيح بثبات ولولا ذلك لم يبادروا بمساعدة لبنان.. مشكورة دولة قطر وهذه ليست المرة الأولى التي تقف فيها إلى جانب لبنان ونحن ننظر باهتمام وتقدير إلى حجم المساعدات القطرية ونتمنى أن تصل إلى خواتيم إيجابية بأسرع وقت لأن اللبنانيين بحاجة إلى المساعدة.
وقال النائب محمد يحيى: قطر كانت وما زالت لها الأيادي البيضاء ولا ننسى وقوفها إلى جانب لبنان في عام 2006 وحتى اليوم نرى في المساعدات القطرية رسالة تطمين للبنانيين أننا نقف معكم وحجم المساعدات التي تصل إلى حوالي نصف مليار دولار وتوزعت على كافة المجالات من الكهرباء والطاقة والتعليم وأيضا حل مسألة النازحين السوريين.. خطوة جيدة إضافة إلى أن الوزير الخليفي قال إن المبادرة لن تقف عند هذا الحد والدعم مستمر وغير محدود لكن علينا أن نكون متضامنين وموحدين لنقطع هذه المرحلة ونسير نحو الازدهار.
النائب عدنان الطرابلسي قال: نشكر دولة قطر على دعمها الدائم والمستمر ودوما دولة قطر سباقة في مد يد العون إلى لبنان إن شاء الله الأيام القادمة تكون أفضل والمساعدات أكثر ونحن نتطلع دوما إلى محبة قطر والدول الخليجية وكلنا أهل وإخوة والشعب اللبناني بيستاهل شكرا لدولة قطر.
من جهته رأى النائب جورج عطالله: ليس غريبا على دولة قطر وقوفها إلى جانب لبنان في الأيام الصعبة بطبيعة الحال نحن نشكر الجهد والدعم القطري ونقدر هذا الشيء ونتمنى من الحكومة اللبنانية أن تلاقي هذه المبادرات بتنفيذ ما يتوجب عليها من خطوات إصلاحية لفسح المجال أمام الأشقاء للاستثمار في لبنان.
وقال النائب فادي كرم: نشكر دولة قطر على هذه المبادرات والزيارات الممتازة تجاه لبنان وهي تدل على محبة تجاه لبنان والاهتمام بسلامته وتطوره وازدهاره، ولكن علينا للبنانيين أن نقوم بدورنا ونثبت ركائز الدولة اللبنانية ونعطي الثقة الدولية لكافة الدول الصديقة لتدعم هذه الدول لبنان، وتؤمن في المواطن اللبناني وعلينا أن نثبت الدولة، ولا نكون تابعين لسياسات عقائدية في المنطقة تعرضنا لدمار كل فترة لذلك كل هذه الأمور والمبادرات ممتازة ولا تأتي فقط من قطر ومن دول أخرى ونأمل أن لا يبقى لبنان منصة لحروب الآخرين كل الشكر للمبادرة والمساعدات القطرية.
– شكراً لدعم الكهرباء
وزير الطاقة اللبناني جو الصدي قال: أول شيء أشكر قطر على كل ما فعلته لأجل لبنان منذ عام 2006 ولليوم.. واكبوا لبنان خلال الأيام الصعبة، واليوم من خلال حجم المساعدات القطرية في كافة القطاعات وخاصة الطاقة والكهرباء والتعليم وما زلنا متأملين أن تنمي علاقاتنا أكثر خاصة عبر استثمارات جديدة في لبنان وخاصة في قطاعي النفط والكهرباء ولهم منا كل الشكر ونتمنى لهم دوام النجاح والتطور والتفوق. “كل الشكر لدولة قطر التي لطالما وقفت إلى جانب لبنان، لإعلانها عن تخصيص منحة دعمًا لقطاع الكهرباء، من ضمن حزمة من المشاريع التنموية والإنسانية القطرية في لبنان”.
– حزمة المساعدات القطرية
نوّه المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب بـ “المبادرة القطرية بتقديم حزمة مساعدات واسعة للبنان في إطار مشاريع تشمل قطاعات متعددة”.
ورأى أن “هذه المبادرة يمكن أن تمثل الحافز لأكثر من دولة عربية لمد أيادي المساعدة للبنان في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها، في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب، ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتي تشّكل ضغطاً مضاعفاً في الجانب الاجتماعي وفي الارتفاع المتزايد لعدد العائلات التي تدخل قائمة التهجير”.
واعتبر أن “اللفتة المتعلقة بإعادة الإعمار لبعض القرى التي دمّرها الاحتلال في الجنوب، لها أهميتها على الرغم من أنها ليست بجديدة على دولة قطر والتي كانت لها وقفتها الممّيزة خلال حرب تموز عام 2006”.
وشدد على “ضرورة أن تتعامل الدولة بجدية وشفافية مع هذه الخطوة فتقدّم صورة إيجابية يمكن أن تكون الدافع لدول عربية وإسلامية وغيرها لتقوم بما تستطيعه حيال لبنان”.
– الأصداء الإعلامية
على صعيد الأصداء الإعلامية للمساعدات القطرية تصدر خبر حزمة المساعدات التي أعلنها الخليفي العناوين الرئيسية في الصحف اللبنانية فيما سلطت الفضائيات اللبنانية تقارير خاصة عن أهمية المساعدات.
– افتتاحية «النهار»
ركّزت صحيفة النهار في افتتاحيتها على أهمية الحزمة القطرية في ظل الأزمة اللبنانية الراهنة، واعتبرت المبادرة الأكبر منذ فترة طويلة، تشمل دعم الكهرباء بـ40 مليون دولار ومشاريع تنموية بـ360 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع اجتماعية وإنسانية وتعليمية مثل منح دراسية ودعم العودة الطوعية للسوريين (قرابة 100 ألف شخص).
الصحيفة أشارت أيضًا إلى الدلالات السياسية للزيارة وأكدت تصريحات الوزير بأن دعم قطر للبنان “بدون حدود”، مع تأكيد على دعم الجيش اللبناني وتشجيع الحوار داخليًا واستقرار المؤسسات.
– افتتاحية «اللواء»
عنونت صحيفة اللواء في افتتاحيتها بـ «شكراً قطر»، مركّزة على قيمة المساعدات، واصفة إياها بالمساعدات الحيوية.
وأوضحت الصحيفة أن التصريحات القطرية تأتي في وقت حساس سياسيًا في لبنان، بينما ثمة غموض سياسي محلي (ضمنيًا تحليلات بشأن مواقف حزب الله وغيرها من القوى)، وأن لبنان بحاجة لهذا الدعم في هذا الظرف.
وبدوره، ذكر موقع لبنان 24 أن الدعم القطري يأتي إيمانًا بأهمية استقرار وتعافي لبنان باعتباره ركيزة للاستقرار الإقليمي.
– تغطية واسعة في الفضائيات
جاء في نشرة أخبار الـ “أن بي أن”: بالتوازي عادت الحركة العربية الداعمة للبنان مع زيارة الموفد القطري وزير الدولة الدكتور محمد الخليفي الذي أعلن عن حزمة مشاريع كبرى تفتتح معها الاستثمارات الخليجية في لبنان بقيمة 480 مليون دولار موزعة على مختلف المناطق وتشمل قطاعات حيوية كالمياه والطاقة والبنى التحتية وإعادة الإعمار. وفي هذا الإطار حمل الرئيس نبيه بري الوزير الخليفي والوفد المرافق شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميرا وحكومة وشعبا لوقوفهم الدائم إلى جانبه ومؤازرته في شتى الميادين وعلى دعم الجيش اللبناني بما يمكنه من القيام بدوره الوطني الجامع والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان.
وقالت فضائية الجديد: “شكرا قطر”.. شعار استعاره كانون من تموز وأول الغيث نصف مليار دولار “والحبل ع الجرار”. ففي زيارة الساعات القليلة اختصرت الدوحة المشوار الطويل لتعافي لبنان وثبتت أقدامها دولة شقيقة على أرض دولة يتنازعها الأصدقاء كما الأعداء وركزت أسس دورها الداعم بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية على معادلة أن استقرار لبنان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.
وأكد الزائر القطري استمرار دعم الجيش وإطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا وعلى وعد الكشف عن مبادرات جديدة بقيت قيد “الإعمار” و”مش بالكلام” بل بالأفعال والأرقام.
مساحة إعلانية




