الرياضة

ضحكة يايسله.. هل تشعل السوق؟

في المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الأهلي والاتفاق، بدا ماتياس يايسله هادئاً، مبتسماً وواثقاً إلى حد لافت، لغة الجسد كانت تقول الكثير قبل الكلمات: مدرب مرتاح ويمسك زمام الحديث بذكاء.

اللقطة الأهم جاءت عندما وُضع يايسله تحت الضغط بسؤال مباشر: الأهلي سيلعب دون ظهيريْه الأساسيين، مجرشي وزكريا، أمام الاتفاق القوي على الأطراف.. ما الحل؟

المدرب الألماني حاول التهرب أولاً بإجابة بديهية:

«الواضح أننا سنلعب بدونهما».

لكن الصحفي لم يكتفِ، فعاد بسؤال أكثر تحديداً: هل سنرى تحفظاً دفاعياً؟

هنا ابتسم يايسله وقال جملة لخصت شخصيته التدريبية:

«سأكون أحمق لو شرحت خطتي، لأن مدرب الخصم سيكون مستعداً لها».

إجابة ذكية وحاسمة أنهت النقاش التكتيكي، لكنها فتحت باباً آخر أكثر إثارة..

فجأة، رمى يايسله جملة بدت عابرة لكنها لم تكن كذلك:

«نحن لا نزال موجودين في سوق الانتقالات.. ولا أحد يعلم ما الذي سيحدث».

حتى المترجم توقّف لحظة، وكأنه التقط الإشارة، ليسأل: هل ما زلنا فعلاً في السوق الشتوي؟

رد يايسله ضاحكاً: «نعم، بالطبع».

ما بين السطور، ماذا أراد يايسله؟

هل كانت مجرد إجابة ذكية للهروب من شرح خطته؟ أم رسالة مقصودة بأن الأهلي يحتاج دعماً في الأطراف؟ أم أن النادي يعمل فعلاً على صفقة محددة والمدرب لا يريد كشف الأوراق؟

ابتسامة يايسله، ارتياحه في الحديث، وتأكيده المتكرر على السوق توحي أن الأمر ليس عشوائياً. المدرب بدا كمن يعرف شيئاً أو على الأقل ينتظر شيئاً.

في الأهلي، أحياناً الجملة العابرة أخطر من التصريح المباشر. وسوق الانتقالات يبدو أنه لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى