
أعلنت شركة سبيس إكس (SpaceX) التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، أمس (الثلاثاء)، إتاحة خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك» مجاناً داخل إيران، وسط انقطاع إنترنت شبه كامل، تزامناً مع تصعيد الاحتجاجات الشعبية ضد النظام.
وبحسب تقارير من «بلومبيرغ» ومصادر متعددة داخل إيران، ألغت الشركة رسوم الاشتراك في الخدمة للمستخدمين داخل الأراضي الإيرانية، ما يتيح لأي شخص يمتلك جهاز استقبال «ستارلينك» الاتصال بالإنترنت دون دفع أي تكاليف، في محاولة لتوفير «شريان حياة رقمي» للمواطنين والمتظاهرين وسط الانقطاع الرقمي.
تصعيد أمريكي ضد طهران
وأكدت تقارير إعلامية أن الخطوة جاءت بعد دعوات متزايدة من ناشطين إيرانيين ومنظمات حقوقية، وتزامنت مع تصريحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي أعرب عن نيته التحدث مع ماسك لاستعادة الاتصال في إيران، مشيراً إلى أن ماسك «لديه شركة جيدة جداً في هذا المجال».
وتشهد إيران منذ أيام انقطاعاً شبه كامل للإنترنت والخدمات الهاتفية، في أعقاب اندلاع احتجاجات واسعة النطاق في أكثر من 100 مدينة وعلى مستوى جميع المحافظات الـ31، احتجاجاً على انهيار العملة، والتضخم الجامح، والفساد، والقمع.
ووصف مراقبو الإنترنت الانقطاع بأنه «أحد أشد حالات الإغلاق الرقمي في التاريخ الحديث»، إذ أُغلقت الشبكات الداخلية والدولية معاً، وتأثرت الاتصالات الهاتفية الأرضية والمتنقلة.
أجهزة مهربة لتشغيل الخدمة
وتعتمد شبكة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» من «سبيس إكس»، على آلاف الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض، ما يجعلها أصعب في الحجب مقارنة بالإنترنت التقليدي والكابلات الأرضية وأبراج الهواتف.
ورغم أن الخدمة غير مرخصة في إيران وتُعتبر غير قانونية، مع عقوبات تصل إلى السجن، إلا أن عشرات الآلاف من أجهزة الاستقبال تم تهريبها إلى البلاد خلال السنوات الماضية، مع تقديرات ترجح أنها تراوح بين 50 ألفاً و100 ألف جهاز.
وسبق أن فعّل ماسك الخدمة مجاناً في إيران خلال احتجاجات 2022 وفي يونيو 2025، لكن السلطات الإيرانية ردت بتشويش عسكري مكثف على إشارات «ستارلينك» باستخدام تقنيات تشويش GPS وإشارات عسكرية، ما أدى إلى خسائر في البيانات تصل إلى 30-80% في بعض المناطق، إضافة إلى حملات دهم منازل لمصادرة الأجهزة.




