
عربي ودولي
334
لا يوجد سيناريو عسكري يحقق ما وعد به الرئيس الأمريكي المتظاهرين..
❖ الدوحة – الشرق
اعتبر تقرير نشرته مجلة تايم الأمريكية أن خطابات الرئيس دونالد ترامب المتصاعدة العدائية تجاه طهران، ترفع التوقعات لدى المتظاهرين الإيرانيين ، لكن المشكلة، بحسب التقرير، أن ترامب ليس لديه خيارات جيدة. ليس لديه حتى خيارات متوسطة، مشيرا إلى أن ما لديه هو ثلاثة مسارات، كل منها أسوأ من الآخر.
وفيما يلي يستعرض التقرير خيارات ترامب للتعامل عسكريا مع إيران:
– السيناريو الأول: الضربة الرمزية
استهداف بعض ثكنات الحرس الثوري الإيراني، أو تدمير منشأة بحرية في الخليج، أو مركز قيادة. هذا يكفي لإظهار أن أمريكا قامت بشيء، لكن ليس بما يفضي إلى حرب كاملة وهي تلبي الحاجة السياسية للتصرف، وتعطي الرئيس نقاط لتأكيد كلامه، لكن لا تحقق شيئاً فعلياً.
الأسوأ لترامب ، أن هذه الضربة تُخيب أمل المتظاهرين أنفسهم الذين سمعوا وعود ترامب بالإنقاذ وقوة أمريكا، فإذا اقتصر التنفيذ على ليلة انفجارات ثم عودة الأمور إلى طبيعتها، الرسالة تصبح واضحة: أنتم وحدكم.النظام سيحول الهجوم إلى دليل على مؤامرة أجنبية، ليحشد مؤيديه ويشد الخناق على المعارضة.هناك أيضاً مشكلة عملية: الولايات المتحدة ليست لديها حاملات طائرات متمركزة في الخليج كما كان الحال في يونيو. أي عملية ستعتمد على أسلحة بعيدة المدى أو قواعد دول الخليج وهذه الدول رفضت مسبقاً المشاركة في أي ضربات ضد إيران.
– السيناريو الثاني: الضربة الرأسية (اغتيال القائد الأعلى)
إذا اعتبر ترامب الضربات الرمزية ضعيفة جداً، قد يفكر في استهداف المرشد علي خامنئي وقادة كبار في الحرس الثوري، لخلق فراغ سلطة. تبدو الفكرة بسيطة وساحرة في غرفة العمليات بالبيت الأبيض. الواقع مختلف: القوة المسلحة هي التي تتولى الحكم في إيران، أكثر قوة تنظيماً وتجهيزاً هي الحرس الثوري الإيراني، الذي يضم حوالي 190,000 عنصر. الضربة الرأسية لن تلغي الحرس، بل ستطلق سباقاً على السلطة لصالحهم.
النتيجة الأكثر احتمالاً؟ مجلس عسكري يسيطر على السلطة، يطهر العناصر غير الموثوقة، ثم يفاوض واشنطن. بالنسبة للمتظاهرين، سيكون هذا سخرية مريرة: تدخل أمريكا باسمهم، لكنها تساعد في إقامة نظام أكثر عسكرية.
هناك أيضاً مسألة العثور فعلياً على خامنئي، الذي يبلغ 86 عاماً، ولا يعمل بمواعيد مكتبية ثابتة. أي ضربة ستعتمد على معلومات استخباراتية غير مؤكدة، مع احتمالية وجود مدنيين ضمن دائرة الانفجار، ولا يوجد ضمان للنجاح.
– السيناريو الثالث: الحملة المستمرة
البديل الأوسط: حملة جوية مستمرة لإضعاف الأجهزة الأمنية الإيرانية. ليست رمزية، وليست اغتيالاً، بل ضربات منهجية، استهداف مراكز القيادة، تدمير مخازن الأسلحة، تعطيل الاتصالات، ومنح المتظاهرين فرصة للقتال.
لكن هناك مفارقة: كلما كانت الحملة أكثر نجاحاً، زاد خطر الفوضى. تدمير الأجهزة الأمنية لا يضمن انتقالاً سلمياً للسلطة، بل يكرر سيناريو ليبيا أو اليمن: انقسامات عرقية وإقليمية تُفكك دولة من 80 مليون نسمة، مع معارضة ضعيفة ومنظمات مسلحة مستعدة للانقضاض على السلطة.
المعارضة الإيرانية ضعيفة، منقسمة، ومعظمها في المنفى. الكثير من الإيرانيين يعرفون ثمن الفوضى من العراق وسوريا وليبيا. هم ليسوا مستعدين لدفعه. كما أن الحملة المستمرة تواجه نفس القيود اللوجستية: قواعد محدودة، حلفاء متشككون، وإيران قادرة على الرد.
وبحسب التقرير، فإنه بغض النظر عن الخطاب، النتيجة واضحة: لا يوجد خيار عسكري يحقق ما وعد به ترامب . الضربة الرمزية ضعيفة جداً، الاغتيال قد ينشئ مجلساً عسكرياً، والحملة المستمرة قد تؤدي إلى انهيار الدولة وفوضى إقليمية.
مساحة إعلانية




