
عربي ودولي
8
إنجاز المرحلة الأولى لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني..
❖ بيروت – حسين عبد الكريم
– عراقجي في بيروت لإجراء مشاورات مع المسؤولين
عادت قضية حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية الى واجهة الاهتمامات السياسية في لبنان وإسرائيل حيث سلم قائد الجيش اللبناني العماد ردولف هيكل الى مجلس الوزراء تقرير انجاز المرحلة الأولى لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني.
وفي هذا الإطار، أكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
ولفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية، كل ذلك ينعكس سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصًا في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء. وأشار الجيش اللبناني أيضا إلى تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملًا مؤثرًا، في وتيرة تنفيذ المهام.
من جهتها، اعتبرت إسرائيل ان ما انجزه الجيش اللبناني جيد لكنه غير كاف، فيما أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون دعمه الكامل للبيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني، وأعرب عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية، في بسط سلطة الدولة، واستعادة سيادتها على أراضيها كافة، بقواها الذاتية حصراً، وفي تعزيز الأمن والاستقرار، ولا سيّما في جنوب لبنان. وأكد عون على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطًا بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها. وقال ان الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسيًا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة.
على صعيد آخر، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الى بيروت، يرافقه وفد اقتصادي في زيارة الى لبنان تستمر يومين يجري خلالها لقاءات ومحادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين. وقال في تصريح للصحفيين “ان المنطقة تواجه تحديات وتهديدات خطيرة، مؤكدًا أن التهديدات الأبرز تصدر من الكيان الصهيوني، لافتًا إلى أنه “خلال العامين الماضيين تعرّضت سبع دول في المنطقة، من بينها إيران ولبنان، لهجمات من هذا الكيان”. وشدد وزير الخارجية الإيراني على “أن بلاده ستواصل دعم وحدة لبنان الوطنية وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه”، مؤكدًا “أن موقف الحكومة اللبنانية إزاء إيران كان دائمًا قائمًا على النهج نفسه، وطهران تسعى إلى تطوير العلاقات على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة”.
مساحة إعلانية




