أخبار العرب والعالم

ضربة أمريكية إسرائيلية لإيران.. هل، أم متى؟

عربي ودولي

52

طهران على الطاولة بعد كاراكاس

05 يناير 2026 , 07:00ص

alsharq

❖ رام الله – محمـد الرنتيسي

تجد المنطقة نفسها أمام لوحة بالغة التعقيد، وتبدو كما لو أنها في صراع مفتوح، مع تسارع الدعوات في واشنطن وتل أبيب لتوجيه الأنظار نحو طهران، من خلال رسائل مفادها «على النظام الإيراني أن يشعر بالقلق، بعد العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا، ورئيسها نيكولاس مادورو».


التهديد والوعيد الأمريكي بضرب أهداف إيرانية أخذ يتصاعد، من خلال دعوات مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، والسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، تردد صداه في تل أبيب، فهذا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، يدعو النظام الإيراني لأن يولي اهتماماً بالغاً لما حدث في فنزويلا، ويستخلص العبر، مهدداً: «جميع الخيارات باتت على الطاولة». 


وفيما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتدخل في الاضطرابات التي تشهدها المدن الإيرانية، ملمحاً إلى عمل عسكري ضد طهران، أثارت هذه التهديدات ردود فعل إيرانية فورية. وجاء أقوى هذه الردود، على لسان المرشد الإيراني علي خامنئي، بعدم الخضوع للتهديدات الأمريكية، وأن بلاده «لن تذعن للعدو»، بينما أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن أي تدخل عسكري أمريكي، سيقابله «رد حاسم».


وعندما تقول المعلومات الاستخباراتية الأمريكية إن واشنطن تجهز لضربة جوية لأهداف إيرانية، فهذا يعني أنها مطلعة على النوايا الإسرائيلية، إذ تتصاعد وتيرة التهديدات والتحشيد العسكري، وتبدو التحضيرات الجارية الآن في إسرائيل، وكأن الضربة العسكرية لإيران غداً، وباتت الأسئلة المطروحة: متى سيبدأ الهجوم على طهران؟ وهل يواصل نتنياهو هروبه نحو المواجهة، لتفادي السقوط السياسي؟.


واستناداً إلى النخب السياسية، فلقاء نتنياهو – ترامب الأخير كان حاسماً، لجهة ربط الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق غزة بالمقايضة في الملف الإيراني، ولذا سعى نتنياهو لإعادة انتاج الخطر الإيراني، لتحقيق مجموعة من الأهداف، أهمها حرف النقاش حول قضايا ملحة مثل المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والهجمات الإسرائيلية في جنوب سوريا، ولبنان، محاولاً وضع الملف الإيراني في مقدمة القضايا.


ويرى المحلل السياسي محمـد دراغمة، أن نتنياهو أراد موقفاً أمريكاً أكثر تصلباً حيال طهران، بحيث لا يقتصر الأمر على وقف البرنامج النووي الإيراني، بل يشمل كذلك الصواريخ البالستية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة والإقليم.


ويرى سليمان بشارات، الباحث السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي، أن التهديدات التي يلوح بها ترامب ضد طهران، تشكل حافزاً لنتنياهو للمضي قدماً في خطة ضرب إيران، مضيفاً: «اللحظة الفارقة التي ينتظرها نتنياهو لضرب إيران تبدو وشيكة».


ويقرع المحلل السياسي محمـد ياغي أجراس الإنذار، محذراً من أن أي هجوم إسرائيلي أمريكي على إيران، سيشعل حرباً إقليمية، منوهاً بأن حكومة نتنياهو تعمل على تحقيق أهداف عسكرية استراتيجية تتجاوز حدود غزة وبيروت، وتصل إلى طهران.

مساحة إعلانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى