أخبار العرب والعالم

وائل الدحدوح: تضحيات زملائنا لن تذهب هدراً

عربي ودولي

42

02 يناير 2026 , 07:00ص

alsharq

❖ غزة – وكالات

استشهد خلال عام 2025 وحده 56 صحفياً في قطاع غزة، من أصل 257 شهيداً صحفياً منذ بدء الإبادة الجماعية، إضافة إلى إصابة مئات الصحفيين واعتقال العشرات منهم، وفقا لتوثيق المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة.


وقال وائل الدحدوح مدير مكتب شبكة الجزيرة في قطاع غزة، إن يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني يشكل محطة وطنية وإنسانية لا يمكن أن تمر دون استذكار زملاء المهنة الذين ارتقوا شهداء أثناء تأديتهم لرسالتهم الإعلامية. ونقلت وكالة (شهاب) الفلسطينية عن وائل الدحدوح، أن هذا اليوم هو مناسبة لاستحضار أسماء الرفاق والزملاء والأحبة الذين “استشهدوا على طريق صاحبة الجلالة بعد أن أدوا واجبهم المهني والإنساني بكل أمانة وشجاعة”.


وأضاف الدحدوح في تصريح ل بمناسبة إحياء يوم الوفاء الذي يصادف 31 ديسمبر من كل عام: “نستذكر أيضاً الصحفيين الجرحى والمعتقلين، الذين دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة تمسكهم بالحقيقة، وننحني إجلالاً لكل من واصلوا حمل هذه الرسالة الثقيلة، رافعين لواء المهنة رغم المخاطر، حتى تصل الحقيقة إلى مستحقيها في العالم”. وشدد الدحدوح على إيمانه العميق بأن هذه التضحيات الجسيمة لن تذهب سدى، مؤكداً أن مسيرة الصحافة الفلسطينية ستبقى مستمرة، حتى يدرك العالم أن هناك مفهوماً آخر للإعلام، يكون محوره الإنسان والإنسانية، لا التزييف ولا الصمت أمام الجرائم. وأشار إلى أن الجرائم التي ارتُكبت بحق الصحفيين والمدنيين في قطاع غزة وفي الأراضي الفلسطينية لن تسقط بالتقادم، قائلاً: “من ارتكب جرائم حرب بحق الصحفيين وبحق المدنيين، سيأتي يوم يُحاسب فيه ويُوضع في قفص الاتهام”. وأكد أن صوت الحقيقة سيبقى أعلى من كل محاولات القمع والإسكات. 


ويُعدّ الصحفي وائل الدحدوح أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي غطّت حرب الإبادة «الإسرائيلية» على قطاع غزة منذ اندلاعها، حيث واصل عمله الميداني في أصعب الظروف الإنسانية والأمنية، ناقلاً معاناة المدنيين لحظة بلحظة إلى العالم عبر شاشة الجزيرة. وخلال العدوان، فقد الدحدوح عدداً من أفراد أسرته، بينهم زوجته وعدد من أبنائه، الذين استشهدوا في قصف «إسرائيلي» استهدف مكان نزوحهم، في واحدة من أكثر الجرائم التي هزّت الرأي العام العالمي، وأصبحت رمزاً لاستهداف الصحفيين وعائلاتهم في غزة. كما أُصيب الدحدوح لاحقاً بجروح خلال تغطيته الميدانية جراء قصف «إسرائيلي» ورغم إصابته واصل أداء واجبه الصحفي إلى أن تدهورت حالته الصحية، ما اضطره إلى مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج خارج القطاع، قبل أن يعود لاحقاً لمواصلة رسالته الإعلامية عبر شاشة الجزيرة. وتحوّلت قصة الدحدوح إلى أيقونة عالمية لثمن الحقيقة، وجسّدت حجم المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، في ظل الاستهداف المباشر والمتكرر خلال الحرب.

مساحة إعلانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى